عبد اللطيف البغدادي
379
الشفاء الروحي
فكفارته ثماني عشرة حبة من الذهب المسكوك ، وإذا كان في القسم الثاني فهي تسع حبات منه ، وإذا كان في القسم الثالث فأربع حبات ونصف وتجزي قيمة الذهب منه بالنقود المتداولة في وطنه ، ويعبر بعض الفقهاء عن هذا المقدار بدينار في أوله ونصف دينار في وسطه ، وربع في آخره ، يتصدق به عيناً أو قيمة . وأيام الحيض أقله ثلاثة أيام متوالية ، وأكثره عشرة أيام على تفصيل في الكتب الفقهية ، وما نقص عن الثلاثة أو زاد عن العشرة فليس بحيض عند الشيعة الإمامية ، وعند الإمام أبي حنيفة ، ويؤيده ما رواه السيوطي في ( الدر المنثور ) عن أبي أمامة عن النبي ( ص ) أنه قال : أقل الحيض ثلاث وأكثره عشر ، وفي حديثين آخرين عن أنس وعن عبد الله بن مسعود ان النبي ( ص ) قال : الحيض ثلاث وأربع وخمس وست وسبع وثمان وتسع وعشر فإن زاد فهو استحاضة ( 1 ) . أما وطؤها بعد انقطاع الدم قبل الغسل فجائز ولكن الأحوط ان يكون بعد غسل الفرج ، وأحوط منه ان يكون بعد الغُسل ، ولذلك تقول الآية الكريمة : ( وَلاَ تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ ( أي حتى ينقطع عنهن الدم وهو الطهر بعد الحيض ، وقوله تعالى : ( فَإِذَا تَطَهَّرْنَ ( أي يغسلن محل الدم على قول ، أو يغتسلن على قول آخر وهو الأحوط والغسل من الحيض واجب كسائر الأغسال الواجبة عند الجميع وبلا خلاف . أما قوله تعالى : ( فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمْ اللَّهُ (
--> ( 1 ) ( الدر المنثور ) ج 1 ص 258 .